ماءٌ عَطِشٌ لماء
By Nasser Rabah
يحدثُ أنْ ألُمَّ فراغاً عَميقاً بجَيبِ القميصِ، أركضُ كأنَّ لديَّ مَشاغلَ أو
أنَّ وهما ما يلاحقني، وقدْ يبادلُني الفراغُ التَّحِيَّةَ؛ لنَفتَرِقَ عندَ ناصيةِ
قصيدةٍ جديدةٍ، أتركُهُ يُفَتِّشُ عن مقاعدَ فارغةٍ في قلوبٍ حزينةٍ، عن
سربِ أنّاتٍ تسيلُ من نايٍ يكسرُ الآنَ صيامَه. يُباركُ نصفَ صحونِنا
،العِجافِ بنصفِها المُعافِ. فراغي شيخٌ مطرودٌ من رحمةِ فقراءَ وأزقّةٍ
ينحتونَ الوقتَ مِن أجلِ شربةِ ماءٍ، وأنا أنحتُ من اللغةِ سرابي وأُباهي
أيّها الوغدُ المسنُّ، تعالَ جالِسْني فلا شيءَ نفعلُهُ، تعالَ فنحنُ مُتشابهانِ
.إلى حدِّ الملل